الخنفساء المعجزة الألمانية - البداية والحرب

إن تاريخ خنفساء الفولكسفاجن تاريخ طويل ولذلك رأينا أن نقسمه إلى جزئين فترة ماقبل الحرب العالمية حتى نهايتها ثم فترة ما بعد الحرب
نتمنى أن تستمتعوا معنا بتاريخ هذه السيارة العريقه

الخنفساء المعجزة الألمانية - البداية والحرب

مقدمة عن الخنفساء

الفولكسفاجن (الطراز الأول) والتى عرفت (بالخنفساء) هى سيارة اقتصادية ببابين وموتور خلفى تسع أربع ركاب تم تصنيعها من قبل شركة فولكسفاجن الألمانية مابين عامى 1938 إلى 2003.
* تم التخطيط لهذه السيارة بواسطة القائد النازى الألمانى (أدولف هتلر) والذى رغب فى سيارة بسيطة رخيصه يمكن إنتاجها بكميات كبيره، وعهد (هتلر) إلى المصمم والمصنِع الألمانى ( فيرديناند بورشه) عام 1934 بمهمة تصميم وتصنيع السيارة، استغرق إنهاء التصميم (بورشه) وفريقه حتى عام 1938، يظن البعض أن (بورشه) تأثر خلال تصميم السيارة ببعض السيارات المعاصرة مثل (تاترا فى 570) وأيضا بأعمال (جوزيف جانز) ولكن ظلت هذه النقطة محور خلاف، ولكن النتيجة التى لا خلاف عليها هى إنتاج واحدة من أوائل السيارات ذات المحرك الخلفى بحجم إنتاج بلغ (21.529.464 مليون سيارة)، وهى أكثر سيارة تم إنتاجها على الإطلاق من ناحية العدد وفترة الخدمة التى خدمتها على الطرقات.
* رغم أن التصميمات تمت فى الثلاثينات إلا أنها انتجت بكميات كبيرة بدأً من 1945 (وقد توقف الإنتاج خلال الحرب العالمية الثانية)، وقد أطلق على أول موديل داخل الشركة (الطراز 1 / Type 1) وتم تسويقها للعملاء تحت إسم (فولكسفاجن) أى سيارة الشعب، وتلا هذا الموديل موديلات فولكس فاجن 1200 و 1300 و 1500 و (1302 / 1303) وقد حظيت آخر ثلاث موديلات بمحركات مختلفه.
* الخنفساء الأولى كانت بقوة 25 حصان قادرة على إيصال السيارة لسرعة 100 كيلومتر/ الساعة والتى كانت مناسبة لنظام أوتوبان للطرق الألمانية والذى تم رفع السرعة المسموح بها عليه بعد الحرب فتم رفع قدرة المحرك إلى 36 حصان ثم إلى 40 حصان وهو المحرك الذى استمر حتى عام 1966 وأصبح المحرك الكلاسيكى للفولكسفاجن، وقد قادت الخنفساء إلى العديد من الموديلات الأخرى مثل (الكارمان جيا) والفان كما أدى ظهور الخنفساء إلى ظهور موضه المحرك الخلفى مع الدفع الخلفى فارتفعت نسبة إنتاج السيارات ذات المحرك الخلفى والدفع الخلفى فى أوروبا الغربية من 2.6% فى عام 1946 إلى 26.6% فى عام 1956، إلا أنه فى عام 1948 ظهرت موضه جديده بتأثير (السيتروين 2 سى فى) وهى السيارات الصغيرة ذات الجر الأمامى وسيطرت هذه الموضه على الأسواق فقامت فولكسفاجن فى عام 1974 بالكشف عن أول موديلاتها ذات الجر الأمامى وهى (الجولف) والتى نجحت نجاحاً منقطع النظير، فى عام 1994 أطلقت فولكسفاجن تصميم جديد لإحياء ذكرى الخنفساء القديمه وأطلقته فعلياً فى عام 1998 تحت إسم (الخنفساء الجديده) والتى تم بنائها على قاعدة عجلات الجولف ولكن بتصميم يعيد للأذهان الخنفساء من الطراز الأول وظلت فى الإنتاج حتى عام 2010 تلاها بنجاح أيضا الخنفساء (A5) فى عام 2011.
* فى عام 1999 وفى (مسابقة سيارة القرن) احتلت الخنفساء المركز الرابع بعد (الفورد تى) و (المينى ) و (السيتروين دى إس).

الخنفساء المعجزة الألمانية - البداية والحرب

تاريخ السيارة 

فى عام 1934 وفى لقاء بين هتلر وفرديناند بورشه فى فندق (كايزرهوف) فى برلين، وضع هتلر الخطوط العريضه للخنفساء وهى أن تكون قادرة على نقل فردين بالغين وثلاثة أطفال بسرعة 100كلم/ساعة وألا تستهلك أكثر من 7 لترات من الوقود لكل 100 كلم وأن يكون المحرك قوى وأن يكون قادراً على السير على طرق ألمانيا الجديدة المسماه (أتوبان) وأن يكون من مزاياها أن تكون سهلة الإصلاح وتبديل قطع الغيار كما يجب أن يكون تبريد المحرك بواسطة الهواء والسبب فى ذلك كما قال هتلر :" ليس كل طبيب فى ألمانيا يملك جراجاً خاصاً"، ومعنى ذلك أنه نظرا للبرودة الشديده قد يتجمد سائل التبريد فى المحرك إذا لم تكن السيارة محفوظه فى جراج خاص مدفا وبالتالى قد يتأخر الأطباء فى الوصول إلى مرضاهم :)، وقد بلغ سعر السيارة ثمن دراجة صغيره حتى يستطيع كل المواطنين الحصول عليها.

الخنفساء المعجزة الألمانية - البداية والحرب

مرحلة التطوير

* فى عام 1931 كان (فرديناند بورشه) يقوم بتطوير سيارة بإسم (الطراز 12) لصالح شركة دراجات بخارية إسمها (زوند آب) وهى سيارة بمحرك منبطح بأربع سلندرات وتعليق خلفى من طراز المحور المتأرجح من اختراع ( إدموند رامبلر) إلا أن شركة (زوند آب) أصرت على محرك دائرى من أربع سلندرات مبرد بالماء وفى عام 1932 كان هناك ثلاث نماذج تعمل من هذا الطراز، إلا أن جميع هذه النماذج فقدت خلال الحرب العالمية الثانية حيث دمر آخرها فى غارة على مدينة (شتوتجارد) عام 1945.
* فى عام 1933 صمم بورشه (طراز 32) لصالح شركة (إن. إس. يو) وهى شركة دراجات أخرى وكان (طراز 32) مشابها لتصميم (طراز 12) ولكنها حظيت بمحرك منبطح بأربع سلندرات إلا أن هذه الشركة خرجت من مجال تصنيع السيارات وبالتالى أهمل (طراز 32) فى مرحلة التطوير.
* قام (بورشه) بالعمل على موديل جديد أطلق عليه إسم (طراز 60) بالتعاون مع (إروين كوميندا) و (كارل رابه) وفى عام 1935 ظهر أول نموذجين وأطلق عليهما (V1) و(V2) وتلاهما ثلاث نماذج أخرى أطلق عليهم (V3) تم بناؤهم فى ورشة (بورشه) فى مدينة (شتوتجارت) وتم اختبارهم ثم قامت شركة (دايملر بنز) بتصنيع 30 سيارة تحت إسم (W30) لصالح (بورشه) تم إخضاع هذه السيارات لإختبارات شاقة لمسافة 2 مليون و900 ألف كيلو فى عام 1937، وكانت هذه السيارات تحظى بمحركات خلفيه بتبريد هواء وتصميم دائرى قريب الشبه من الخنفساء وكان منها عدد بتصميم ذا سقف قابل للفتح.
* فى عام 1938 تم إنتاج 44 سيارة تحت إسم (VW38) مع نوافذ خلفيه قابله للفتح جزئياً (تم الإحتفاظ بهذه الخاصية مع تصميم التابلوه فى سيارات (الخنفساء - الطراز 1) حتى عام 1953)، ثم تلا طراز (VW38) إنتاج 50 سيارة تحت إسم (طراز 39) تم الإنتهاء منهم فى يوليو 939.
* تم تصميم هذه السيارات لتكون بسيطة ميكانيكياً بقدر الإمكان بتبريد هواء وقدرة حصانية بلغت 25 حصان ومحرك بسعة 995 سى سى وكان المحرك يبرد داخليا بالزيت من أربع سلندرات وكان آداء المحرك ممتازاً ليتناسب مع متطلبات (الفيلق الأفريقى) الألمانى الذى خدم فى أفريقيا حيث الأجواء الحارة كما حظيت بتعليق من طراز (عواميد تورشن) والذى لا يعتمد على السوست اللولبيه أو ورق السوست.

الخنفساء المعجزة الألمانية - البداية والحرب

التصنيع

* فى 26 مايو 1938 وضع هتلر حجر الأساس لمصنع (فولكسفاجن) فى ضاحية (فالرسليبين) فى مدينة (فولفسبورج) وقام (هتلر) بإلقاء خطبه أسمى فيها السيارة بعبارة " القوة من خلال المتعه" وهى اختصاراً بالألمانية (KDF- Wagen) وأقاموا قرية نموذجية بالقرب من المصنع للعاملين به، وقام المصنع مع بداية الحرب العالمية الثانية عام 1939 بتصنيع 52000 شاسيه عسكرى من (الطراز 82) وعدد 14000 شاسية للموديل البرمائى (الطراز 166) أما الخنفساء العادية فقد أنتجت بعدد محدود فى عام 1941.
الإنتاج خلال فترة الحرب :
خلال فترة الحرب تم إنتاج عدد كبير من الـ (KDF- Wagen) بعدة طرازات لخدمة القوات النازية الألمانية من العام 1941 إلى 1944 بتبريد هواء للتغلب على الطبيعة القاسية الحارة لشمال أفريقيا منها (طراز 82) و (طراز 82 إى) والبرمائية (طراز 166) ومجموعة كبيره أخرى من الطرازات منها (طراز 87) وهى عبارة عن جسم الخنفساء على شاسيه برمائى رباعى الدفع وقد كانت برفارف أعرض من الخنفساء العادية وبعجلات لكل التضاريس وتم إنتاجها حتى 1944 حين توقف الإنتاج تماما بسبب الأضرار الكبيره التى أصابت المصنع بفعل الغارات الجوية للحلفاء إلا أن العديد من آلات التصنيع الرئيسية كان تم نقلها لمخابئ حصينة تحت الأرض لحمايتها مما سمح باستكمال التصنيع سريعا بعد إنتهاء الخطر، ومن الطرائف أنه بسبب نقص البنزين فى أواخر الحرب فإنه تم إنتاج عدد صغير من الخنفساء التى تعمل بالغاز العضوى عن طريق وحدة لإنتاجه تم وضعها فى مقدمة السيارة تحت الغطاء الأمامى.